جلال الدين السيوطي
15
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
بالإشباع حكاه الصفار ، قال أبو حيان : وذلك شذوذ لا لغة ، قال : وذكر بعض أصحابنا أن الأفصح نعم وهي لغة القرآن ، ثم نعم وعليه : فَنِعِمَّا هِيَ [ البقرة : 271 ] ، ثم نعم وهي الأصلية ، ثم نعم ( وفاعلهما ) ظاهر ( معرف بأل ) نحو : نِعْمَ الْمَوْلى [ الأنفال : 40 ] ، وَلَبِئْسَ الْمِهادُ [ البقرة : 206 ] ، ( أو مضاف لما هي فيه ) نحو : وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ [ النحل : 30 ] ، فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [ غافر : 76 ] ، ( أو مضاف لمضاف إليه ) أي : إلى ما هي فيه كقوله : « 1407 » - فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب وقوله : « 1408 » - فنعم ذوو مجاملة الخليل ( قيل : أو ) مضاف إلى ضمير ( عائد عليه ) أي : على ما هي فيه كقولهم : « 1409 » - فنعم أخو الهيجا ونعم شبابها والأصح أنه لا يقاس عليه لقلته ، ( وهي ) أي : أل التي في فاعلهما ( جنسية عند الجمهور ) بدليل عدم لحوقهما التاء حيث الفاعل مؤنث في الأفصح ، واختلف على هذا ( فقيل ) : للجنس ( حقيقة ) فالجنس كله هو الممدوح أو المذموم ، والمخصوص به فرد من أفراده مندرج تحته ، وقصد ذلك مبالغة في إثبات المدح أو الذم للجنس الذي هو مبهم ؛ لئلا يتوهم كونه طارئا على المخصوص ، وقيل : تعديته إليه بسببه ، وقيل : قصد جعله عاما ليطابق الفعل ؛ لأنه عام في المدح ، ولا يكون الفعل عاما والفاعل خاصا ، ( وقيل ) : للجنس ( مجازا ) فجعل المخصوص جميع الجنس مبالغة ولم يقصد غير مدحه أو ذمه . ( وقال قوم ) : هي ( عهدية ذهنية ) كما تقول : اشتريت اللحم ولا تريد الجنس ، ولا معهودا تقدم ، وأريد بذلك أن يقع إبهام ، ثم يأتي التفسير بعده تفخيما للأمر ، وقال أبو
--> ( 1407 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبي طالب في خزانة الأدب 2 / 72 ، وشرح التصريح 2 / 95 ، والمقاصد النحوية 4 / 5 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 272 ، وشرح الأشموني 2 / 371 ، انظر المعجم المفصل 2 / 735 . ( 1408 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 781 . ( 1409 ) - الشطر من الطويل ، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 11 ، وشرح الأشموني 2 / 371 ، 3 / 28 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1312 .